الشيخ محمد المؤمن القمي

133

كلمات سديدة في مسائل جديدة

ومثلها بعينها صحيحة خالد بن مادّ القلانسي « 1 » فإنه عليه السّلام عبّر عن وجوب الدفن بجملة اخبارية ظهورها في الوجوب ممّا لا ينكر . كما يدلّ عليه في خصوص قطع الميت ما رواه إسحاق بن عمّار عن الصادق عن أبيه عليهما السّلام أن عليا عليه السّلام وجد قطعا من ميّت فجمعت ثم صلّى عليها ثمّ دفنت « 2 » . فإنّ نقل فعل أمير المؤمنين عليه السّلام في مقام بيان الحكم ظاهر في إرادة بيان أنّ قطع الميت بحكم الكلّ في وجوب دفنها ، فتأمّل . وفي مرسل البرقي عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : إذا وجد الرجل قتيلا ، فإن وجد له عضو تامّ صلّى عليه ودفن ، وإن لم يوجد له عضو تامّ لم يصلّ عليه ودفن « 3 » . وظهوره في وجوب دفن العضو تاما وناقصا واضح . هذا بالنسبة إلى أصل وجوب الدفن . ( وأمّا عدم جواز تأخيره ) فربما يستدلّ له بالأخبار الواردة في الحث على تعجيل تجهيز الميّت : ففي خبر جابر بن يزيد الجعفي عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله : يا معشر الناس لا ألقينّ ( ألفينّ ) رجلا مات له ميّت ليلا فانتظر به الصبح ، ولا رجلا مات له ميّت نهارا فانتظر به الليل ، لا تنتظروا بموتاكم طلوع الشمس ولا غروبها ، عجّلوا بهم إلى مضاجعهم ، يرحمكم اللَّه ، قال الناس : وأنت يا رسول اللَّه يرحمك اللَّه « 4 » . وفي خبر السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : قال رسول اللَّه صلّى اللَّه

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 38 من أبواب صلاة الجنازة الحديث 2 و 9 ج 2 ص 815 و 816 ( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 38 من أبواب صلاة الجنازة الحديث 2 و 9 ج 2 ص 815 و 816 ( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 38 من أبواب صلاة الجنازة الحديث 2 و 9 ج 2 ص 815 و 816 ( 4 ) وسائل الشيعة : الباب 47 من أبواب الاحتضار الحديث 1 و 5 و 6 ج 2 ص 675 و 676 .